Thursday, June 30, 2011

رشفة قهوة


فنجان قهوة لم يشرب بعد,صوت موسيقى بعيدة لكنها فى ذات الوقت مسموعة,كرسيها الهزاز ولحظات تتكرر كل ليلة,

بالقرب من اقلام واوراق وكتب هنا وهناك تجلس ,لاتدرى هل أتستبدت بها لحظات التفكير وتجاوزات الوقت اليومى لجلسة التأمل

,ام الوقت لايمر والزمن لايمضى,صوت حفيف الأشجار بالخارج وأصوات الليل التى لاتعرف لإى الطيور تحديدا يكسبان الجو غموض أكثر,تسرح بخيالها ماذا بالخارج هل أحلام متبعثرة على الطرقات تتخذ من الليل ملاذا لتحبو فى خيلاء دون أن يعترضها احد,

أم مفقودي الضياء الذين لايحبوا إلا أن يكونوا وحدهم ليلا يستمدون النور فقط من قلوبهم,أم وحشة وغربة وصمت,

تدق الساعة الكبيرة فى صالة المنزل دقات عالية تفيق من تلك الغفوة وتنظر لتجدها تجاوزات الثانية بعد منتصف الليل,تمسك بالقلم تداعب الأوراق تنثر فكرة هناوفكرة هناك حلم قريب وآخر بعيد رسومات متشابكة قلب عين وسهم

ثم تضع ابتسامة وتترك القلم معلقا مابين دهاليز أفكارها المنثورة على الوريقات

تضع فى القائمة أغنية لريم بنا,

واعطي نصف عمري للذي يجعل

طفلا باكيا يضحك

واعطي نصفه الثاني

لاحمي زهرة خضراء ان تهلك

وامشي الف عام خلف اغنية

واقطع الف واد, شائك المسلك

واركب كل بحر هائح

عند شواطىء الليلك

تتخيل هل حقا يدفع العمر كى لايبكى طفل صغير وهل الإنسانية أكثر قيمة من عمر الإنسان,هل حقا كان تعبير بنا فى غنوتها الأقرب لقلب إى انسان حقيقى حتى فى مجازيتها

ابتسامة طفل ببرائتها وطهرها أكثر قيمة من عمر كامل,ام ان الذى كتب الأغنية كان يقصد أنه لانستحق الحياة ان تركنا طفولة تتمزق وبراءة تتهدد,هذيان هذيان هذيان هذا ماخاطبت به نفسها ,ماالذى يجعلها تتفلسف على أغنية وصورة وتشبيه ,لربما العقل الذى لايقبل الصمت حين يجب التفكير

,ماالذى يجعلها تتفلسف على أغنية وصورة وتشبيه ,لربما العقل الذى لايقبل الصمت حين يجب التفكير

تتدندن وهى جالسة على الأرض ممتدة رجليها امامها وبجواره فنجان القهوة وقد وصل لمنتصفه,تقول شعرا آلفته الآن عنه,تردده لكى تحفظه فى عقلها روحها وأركان القلب,حتى لاتخسر كلمة واحدة منه

فكثيرا ماتندندن بشعر لاتتذكره بعد خمس دقائق بعدما ينطقه اللسان,وتظل فى محاولات للتذكر وتغزل شعرا جديد,لذا أيقنت ان الكلمات والأبيات لابد أن تسجل فور مجئيها بالخاطر,والأقرب على الداوم الملاحظات فى هاتفها

طريقة جديدة حتى لاتنسى وإن كان إحساس الكلمات لن ينسى حتى وان تبدل الشعر بنثر والنثر بشعر والكلمة بغيرها,يكفى ان الروح التى تجعلها تدندن بما تريد لن تحيد عنها ولن تغيب

ملت الجلوس قامت حيث المكتبة تتفقد أرفف الكتب وتنتظر فجرا جديدا يدق على ستائر الشباك المفتوح على مصرعيه فى احتضان لنسيم الفجر,

تمر بأصابعها على الكتب تتذكر يوم شراء هذا ويوم اقتناء ذاك,نهاية تلك الرواية ومقدمة هذا المجلد,تتذكر آخر رشفة فى فنجان القهوة,تشربها ينطلق المؤذن بصوت كاروع مايكون بآذان الفجر يخرق سكون الليل الهادئ وصمت القلب آيضا

يتساقط ثوب الليل وتلبس الدنيا ثوب الشفق

ومع كل تساقط يتجدد شئ إلا أنك أنت تتجدد دون تساقط

كتبت تلك الجملة على وريقة صغيرة وفقط .....,

ولاء رزق


5 comments:

صانعة الأحلام said...

جميلة يا ولاء
اثرت فيا اوي جزئية انها بتنسى شعرها
:)
كلنا هذا الرجل
اول مرة ازور المدونة
ولن تكون الاخيرة
ربنا يخليلنا كتاب المائة تدوينة
دمت بود

Anonymous said...

جميلة يا ولاء الا انها تفتقد الفواصل والنقط بين الكلمات

همــــ الحب ـــس said...

حلو جدا تصوير حضرتك يا دكتورة ..
أخذني إلى عالم أبعد بكثير عن عالم الواقع ..
عالم أنسى فيه ذاتي ...
تحياتي

Anonymous said...

ثقافة الهزيمة .. عصابة البقرة الضاحكة 4

قال المهندس عبدالحكيم عبدالناصر عقب جولته بقرى الأصلاح الزراعى فى إيتاى البارود : «للأسف الذين قاموا بالثورة لم يحكموا، والثورة لازم تكمل حتى لا يورث الأغنياء الغنى، والفقراء الفقر».

وأوضح أن عائدات قناة السويس منذ تأميمها بلغت نحو 73 مليار دولار، منها مليار واحد فى عهد عبدالناصر أقام به مشروع السد العالى، وكان يجب بناء 10 مشروعات مثله على الأقل، وقال: «لكن كلنا عارفين الفلوس راحت فين، وعارفين أننا بلد غنى يراد له الفقر». ..

باقى المقال ضمن مجموعة مقالات ثقافة الهزيمة ( بقلم غريب المنسى ) بالرابط التالى www.ouregypt.us

Anonymous said...

ثقافة الهزيمة.. عصابة البقرة الضاحكة 5‏

شركة «الأجنحة البيضاء» في عام 1986 شهد بداية تردد أسم الشركة في الحياة العامة، عندما قام (علوي حافظ) عضو مجلس الشعب بتقديم طلب أحاطة عن الفساد في مصر، مستنداً في جزء منه إلى أتهامات خاصة، وردت في كتاب "الحجاب"
VEIL
للكاتب الصحفي الأمريكي (بوب ودوورد)، وكشف حافظ عن تورط أسماء داخل النظام الحاكم فى صفقات بيع وشراء الأسلحة من الخارج "، ووثائق تتحدث عن صفقة أسلحة تم الحديث عنها داخل الكونجرس الأمريكي، حيث تحدث سيناتور داخل أحدى جلسات الكونجرس عن تأسيس مجموعة من العسكريين المصريين لشركة تدعى الأجنحة البيضاء لشراء الأسلحة من الولايات المتحدة بعمولات كبيرة.

أما أخطر هذة الوثائق هو ما كشف عنه التقرير النهائي للكونجرس والتى أكدت ان المفاوض المصرى لم يكن أبدا يعمل لصالح مصر بل لصالح عصابه سميت فورونجز، وأنه يجب محاكمته بتهمة الخيانة العظمى فى حق وطنه وصالح شعبه...باقى المقال فى الرابط التالى
www.ouregypt.us
و أقول بالنهاية هذا المقال يستحق القراءة فهو يجعلك تفكر كأنك قرأت كتابا دسما.